أحمد الشرباصي
178
موسوعة اخلاق القرآن
« ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ » « 1 » . أي لم يفده ماله الذي جمعه ، ولم يحقق له غنى ولا عزا ، ولا أبلغه العلو الذي طمح اليه ، بل مضى إلى شر منقلب . وقد أكد القرآن المجيد هذا المعنى ، وهو انه لا يستطيع أحد تحقيق الغنى سوى الله ، ففي سورة الحجر : « فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ » « 2 » . وفي سورة هود : « فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ » « 3 » . وفي سورة الجاثية : « إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً » « 4 » . . . . الخ . ومن القرآن الحكيم نفهم أن محاولة الاستغناء من غير طريق الغنى بالله سبحانه تؤدي إلى رذيلة الطغيان ، فنجد في سورة العلق : « كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى ، إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى » .
--> ( 1 ) سورة الحسد ، الآية 2 . ( 2 ) سورة الحجر ، الآية 84 . ( 3 ) سورة هود ، الآية 101 . ( 4 ) سورة الجاثية ، الآية 19 .